أبي الفرج الأصفهاني

12

مقاتل الطالبيين

وتزوجت الجرشية الحارث بن الجون بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله ابن هلال بن عامر . فولدت منه ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وآله . وأم الفضل أختها تزوجها العباس فولدت له عبد الله . وعبيد الله . والفضل ومعبدا وقثم . وذكرها الحسن . بن زيد . بن الحسن . بن علي فقال : كانت الجرشية أكرم الناس احماء . ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله . وعليا . وحمزة . وجعفر والعباس . ولم يذكر أبا بكر . وكان في مجلسه جماعة من ولده فرأى ذلك قد شق عليهم فقال : وأبو بكر بعد سكوت طويل . ولما قتل عنها جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا . ثم توفى فخلف عليها علي بن أبي طالب فولدت له يحيى بن علي . وتوفي في حياة أبيه . ولا عقب له . أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد . قال : حدثنا يحيى بن الحسن . قال حدثني أبو يونس محمد بن أحمد . قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر . قال : حدثني عبد الرحمن ابن المغيرة عن أبيه عن الضحاك بن عثمان . قال : خرج عبيد الله بن عمر بن الخطاب في كتيبة يقال لها الخضراء . وكان بإزائه محمد بن جعفر بن أبي طالب معه راية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب التي تسمى الجموح . وكانا في عشرة آلاف . فاقتتلوا قتالا شديدا . قال : فلقد القى الله عز وجل عليهم الصبر ، ورفع عنهم النصر . فصاح عبيد الله حتى متى هذا الحذر ؟ ابرز حتى أناجزك . فبرز له محمد فتطاعنا حتى انكسرت رماحهما . ثم تضاربا حتى انكسر سيف محمد . ونشب سيف عبيد الله بن عمر في الدرقة فتعانقا وعض كل واحد منهما انف صاحبه فوقعا عن فرسيهما . وحمل أصحابهما عليهما فقتل بعضهم بعضا . حتى صار عليهما مثل التل العظيم من القتلى . وغلب علي عليه السلام على المعركة فأزال أهل الشام عنهما . ووقف عليهما فقال اكشفوا هؤلاء القتلى عن ابن أخي فجعلوا يجرون القتلى عنهما حتى كشفوهما فإذا هما متعانقان . فقال علي عليه السلام : اما والله لعن غير حب تعانقتما .